يأخذنا راشد في نزهة؛ أزقةٌ جديدة، أبوابٌ زجاجيةٌ وخشبية، ونقوشٌ تحكي قصصاً على الجدران. دخلنا متجرًا كبيرًا، فاشترى لنا حلوى ملونة اخترتها بنفسي، وفي طريق العودة، قصّ علينا حكاية فراشة كانت تتجول في الحقول، ولما غلبها النعاس حلمت حُلماً غريباً؛ حلمت أنها كائنٌ له أكتاف وأرجل، وأنها صارت إنسانة، ولما استيقظت كانت ترتعدُ رعباً.
سألتُه بدهشة:
— ولماذا خافت؟ نحن جميلون ولسنا كالمشعوذة القبيحة!
ابتسم وقال:
— خافت لأنها رقيقة لا تؤذي، أما نحن... فكثيراً ما نؤذي دون أن نشعر. بالنسبة لها، كان هذا أهولَ كابوس.
تمتمتُ بأسى:
— يا لها من مسكينة! ربما انتزع أحد الأطفال جناحيها بقسوة؟
— لعلّه كذلك يا جنى.
النص مقتطف من قصة "ما تبقى من الحلم"
تأليف: معاد ايتعيي
2026/03/24 19:15 بتوقيت غرينتش
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات