وقتَ التحيّةِ الأولى، بدا حازم مفعمًا بالسّرور، أشرقَ وجههُ بابتسامةٍ تشبهُ انعتاقَ ضوءٍ من خلفِ بابٍ موصدٍ لدهور، وحينَ غادرني، كستْه ثيابُ خوفٍ مَبرور. كنتُ أودّ أن نضعَ بعضَ النقاطِ على حروفِ حكايتنا، لكنّه فرَّ هارباً، تاركاً إياي أُحدثُ نفسي: أما كان في وُسعه أن يتكرّم عليّ من وقته بأكثر من هذا؟ ساعةٌ لا مَزيدَ عليها... تسمّرتُ خلف المنضدة. مضت دقائق وأنا أرقبُ المارة دون جدوى. شعرتُ فجأة بأنني تحولتُ إلى آلة رصد بلهاء؛ جهاز التقاط عاطل، يقبع في زاوية منسية، لا شغلَ لي سوى إحصاء الخطوات العابرة: هذا يجيء، وذاك يمضي، دون أن يلحظ وجودي أحد.
النص مقتطف من رواية "ما تبقّى من الحلم"
النص مقتطف من رواية "ما تبقّى من الحلم"
تأليف: معاد ايتعيي
2026/06/01 18:55 بتوقيت غرينتش
📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات