Ad Code

ظلال وأضواء

رفعتْ حاجبيها، وصدرَ منها همهمةٌ عالية، كأنها نفسها ترفض الأمر، ثم جالت ببصرها حولها وقالت:
— أحيانا أحسّ أننا في نفق طويلٍ آخره مغلق، لعلنا لن نجتمع أبداً.
سرحتُ في خضرةِ عينيها، وحركةِ شفتيها وقد غدتا قبراً للكلمات الجميلة، ورحتُ أنسج في سريرتي جواباً لا ضير بعده، فأشرتُ لها إلى السقف فوقنا وإلى الظل تحتنا، وقلتُ:
— الشمس لا تفعل أكثر من أن تمنح، والسّقف لا يفعل أكثر من أن يحجب. الفرق بسيط… لكنه محسوس.
ولستُ مضطراً أن أتلوَ على مسامعها أبياتا عن التفاؤل؛ فهو بالنسبة لي أعظم خيبة آمن بها الإنسان. 


النص مقتطف من رواية "ما تبقّى من الحلم"

تأليف: معاد ايتعيي

2026/05/31 18:04 بتوقيت غرينتش

📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب



إرسال تعليق

0 تعليقات

Close Menu