حتى في هذا المنتزهِ الذي شُيّد ليكونَ متنفّساً للوجدان، يصرُّ البعضُ على اغتيالِ البهاء. أنظرُ إلى ذلك الفراغِ الموحش؛ كان هنا كرسيٌّ يستقبلُ أجسادَ المتعبين، أو يأوي نفساً مكدودةً هاربةً من صخبِ الحواضر، لكنَّ يداً آثمةً امتدت إليه واقتلعتهُ كما تُجتثُّ الشجرةُ من جذورها، تاركةً خلفها ندبةً في وجهِ المكان. لم أكن أرى في ذلك الفراغ مجرد خشب مسروق، بل كنت أرى أول الخيط في مسار سقوطٍ جماعيّ؛ فالمدن لا تنهار دفعة واحدة، بل تبدأ من مسمار يُختلس، ومقعد يُسلب، وينتهي الأمر بخراب لا مناصَ منه.
النص مقتطف من قصة "ما تبقّى من الحلم"
تأليف: معاد ايتعيي
2026/06/02 23:25 بتوقيت غرينتش
📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات