Ad Code

حين يختلط الألم بالوهم

أدركتُ الصفّ الأمامي أسمعُ ترهاتهِ عن مرهمٍ سحريٍّ يزعمُ أنه يمحو الألم! ويا للسخرية، يُحمّلُ الملحَ ما نُزِّهَ عنه، ويُشهِدُ عليه مُعافىً جاحداً جَهِل بارئه. وله من عالم الحكايا قصصٌ أحلى من ألف ليلة وليلة؛ فسبحان من اجتباهُ فآتاه من جوامع الشفاء وعلمه ما لم يعلمْ سواهُ... وددتُ لو صرختُ في وجهه: كفاكَ دجلاً! تَفترِي الكذب في أحوال الناس، لتَحملهم على اقتناء بضاعتك؛ أعشاب لا تشفي علّة ولا تنقع غُلّة... وهو ذا شيخٌ وقورٌ، غضّ غصونَه الزمان، وتهدّلَ جَلَدُه، ولمعت صلعته كصينية فضيّة. لا مُلك لفمه غيرَ لسانٍ يشتكي أسناناً هجرته؛ فلم تُبْقِ له غير وجعٍ يئنُ تحته فكٌّ خاوٍ قوّض أيام خريفه.


النص مقتطف من رواية "ما تبقّى من الحلم"

تأليف: معاد ايتعيي

2026/04/29 19:04 بتوقيت غرينتش

📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب



إرسال تعليق

0 تعليقات

Close Menu