Ad Code

فسحة السجين

تذكرتُ طرقة المُقَدّم على بابنا صباحاً. كانت طرقةً مُرتجفةً، تشبه فرار الهارب من لعنةٍ تلاحقه. رمى لنا ورقة الخروج ومضى؛ تلك التذكرة التي تسمح لفردٍ واحدٍ بالتنفس خارج الجدران. حينها، انتثر عني بعض الأسى،  لكنني شعرتُ بوطأةِ الحقيقةِ تزدادُ ثقلاً؛ لسنا في منازلنا بل في عزلٍ جماعي، والآن فقط، فُكّت قيودُ أحدِنا لِيجسَّ نبضَ العالمِ بالنيابةِ عنا. ويكأننا محاكَمون في باحة السجن ننتظر تلك الفسحةَ القصيرة، لنثبت لأنفسنا أنَّ السماءَ لا تزالُ هناك، خلفَ الأسوارِ المنيعة.


النص مقتطف من رواية "ما تبقّى من الحلم"

تأليف: معاد ايتعيي

📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب



إرسال تعليق

0 تعليقات

Close Menu