ما أعجبَ النفسَ حين تضلُّ في دهاليز مخاوفها! الآن، وأنا أتخيلُ أياماً تفيضُ بالجمال، أتذكرُ كيف كنتُ منذ وقتٍ قريبٍ أشيدُ في مخيلتي جنازةً كاملة لأمي؛ كنتُ أغسلها، أكفنها ببياضِ اليأس، أهيلُ فوقها ترابَ الظنون، وأبكي عند قبرها محدثةً إياها عن غدٍ لم أدركه. تبينَ أن كل ذلك لم يكن سوى وهمٍ نسجته الهواجسُ السوداء. ربما نحن البشر نعشقُ استباقَ الوجع؛ لأنه يبررُ ضعفنا، ويمنحُ ضمائرنا استراحةً زائفة حين نتوقف عن المحاولة. غيرَ أنَّ هناك مَن آمنَ وبذلَ الروح لينيرَ ليالينا بقبسِ الثبات. الأملُ ليس غائباً، هو شعلةٌ غافية في أعماقنا، تحتاج فقط إلى جسارةٍ لتقدحَ شرارتها.
النص مقتطف من قصة "ما تبقى من الحلم"
تأليف: معاد ايتعيي
2026/02/25 18:15 بتوقيت غرينتش
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات