سالي: عطرُ الغياب والعودة (09 مارس 2020)
فجأة، اخترقَ صوتٌ مألوفٌ جدارَ شرودي؛ خشخشةُ مفاتيحَ تداعبُ قفلَ الباب، أحدُهُم يحاول الدّخُول. خفقَ قلبي.. سأتحَقّق الموضُوعَ، من هنا؟ يا لروعةِ القدر! إنه "صابر". انتصبَ أمامي كطيفٍ محبب، فغمرتني سعادةٌ أشرقت لها شمسُ روحي. هتفتُ بلهفةٍ لم أستطع إخفاءها: «مرحباً بنورِ البيت! كيف حالك يا غائب؟ ولكن.. مالي أرى سيارتكَ خاوية الوفاض؟ أين كنتَ قبل أن تحطَّ رحالكَ عندنا؟».
أجابني بصوتهِ الرزين الهادئ، وكأنه يلقي قصيدةً لا خبراً: «كنتُ في السوقِ يا سالي. التقيتُ بالتاجر "مروان" وعرضتُ عليه بضاعتي جملة واحدة، فاشتراها بملايين معدودة، وكنتُ في بيعي من الزاهدين القانعين».
وهمستُ في سري وأنا أراقبه يخطو للداخل:
في غيمة العشق حياء
للزّهر منه ارتواءُ
حياء ملأ الأرض عيونا
يُسقى منها الرّجال والنّساءُ
ماء لو جِئته عذبا
تراءت فيه السّماءُ
وسيبقى العشق عذبا
ما دام الصّدق والصّفاءُ
كذلك القمر والماس
لولا ضوء الشّمس ما أضاءوا
بتصفح من الجزء الخامس، نسخة 2026.
النص مقتطف من قصة "لارا على مشارف النهاية | قصة من زمن الحجر الصحي"
تأليف: معاد ايتعيي
📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات