راشِد: 20/03/2020
الدّرك يداهِم المواطنَ، فما ذنبُه؟ ذنبُه عظيمٌ إذا خالفَ المنصوص عنه قانوناً. دخلتُ السوق مُلجّم الفمِ والأنفِ مُحجّباً. أتجنب إخواني وهم يجتنبونني، أشكّ أنهم أصحاء فيبادلونني الظنّ. ليس كُلّكم بمصابٍ ولا كُلّكم ناجٍ.
يُرهِق القلقُ عقلي تفكيراً وأنا أتبضّع الخُضرَ وأختار. فجأةً، أحدُهم يجرّ يدي، فماذا يريد؟ رمقتُه بعيني، فأضاف منظِرُهُ إلى تشاؤمي حُزناً. شحّادٌ مخروق اللباسِ، مشوّه الوجه، مريضٌ بطبعه. بصوتٍ مُبهَمٍ تعيس اللكنةِ، قال: «ارحَم هذا المتسوّل العليلَ، إذ لجأ إليك أيّها العليل». ما باليدِ حيلة، وعينُ الراعي محيطة، هو أعلَم بما نُبديهِ قبل أن نقول.
كأن المصائر لا تُنظِر
كأن الرّبيع فصلٌ وينتهي
كروم التّين قد نضجت
كأنك تقطِف من كل ما تشتهي
تشتهي لو أنك لا تنتهي
وها أنت عمّا تبتغي تلتهي
تلذُّ العين ولا تَطعَمُ من طبقٍ
بالقشر زيّنته كي تباهي
طبقٌ غدا بعدُ متاهةً
ضلّ فيها مُطعِمٌ تائهِ
أذواقٌ في الفم لم تتجانسِ
وطعمُ مرارةٍ غيرِ متشابهِ
كأن الرّبيع فصلٌ وينتهي
كروم التّين قد نضجت
كأنك تقطِف من كل ما تشتهي
تشتهي لو أنك لا تنتهي
وها أنت عمّا تبتغي تلتهي
تلذُّ العين ولا تَطعَمُ من طبقٍ
بالقشر زيّنته كي تباهي
طبقٌ غدا بعدُ متاهةً
ضلّ فيها مُطعِمٌ تائهِ
أذواقٌ في الفم لم تتجانسِ
وطعمُ مرارةٍ غيرِ متشابهِ
بتصفح من الجزء الخامس عشر، نسخة 2020.
النص مقتطف من قصة "لارا على مشارف النهاية | قصة من زمن الحجر الصحي"
تأليف: معاد ايتعيي
2026/01/19 23:00 بتوقيت غرينتش
📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات