سالي زوج صابر: 09/03/2020
منذ مدّةٍ لم يصلنَا أيّ اتصالٍ من صابر. مالّذي يمنعُه مِن مهاتَفتِنا ياتُراه. يُقلِقُني انقطاعُه. أمرُهُ يُهيمن على كل تفكيري، لا أكاد أتقن عملا. آه! انسَكَب العصيرُ منَ حَاوِيَّته نَحو أرضيّة المطبخِ مُتَساقطا، جرّاء التفَاتي عنه سَقط. أما أسواُ ما حَصل لِحدِّ الآن أنِّي أضَفتُ واجِبَ مَسح أرضيةِ المَطبخ إلى قائمة مهامِيَ لهذهِ الساعةِ. لِاُحضّر مائدة طعامِ الغداء، فالزمن تجاوز فترة الظهيرة، عَقلي دخل في حيرةٍ.
صوت المفاتيح تنفُذُ من قُفل الباب. أحدُهُم يحاول الدّخُول. سأتحَقّق الموضُوعَ. آه، يا لِلمفاجأة صابر على الباب! مرحبا بك، شَرّفت بيتك. أشرقت شمس قلبي لِرُؤيتك، لا أخفي عنك فرحتي، كيف حالك، مالي أرى سيّارتك فارغةً؟ أَخبرني أين كنت قبل حلولك بين أهلك؟
{ في السوق أصبَحتُ. مع التاجر والمشتري مروان تبايعتُ، عَرضتُ عليه بضاغتي فابتَاعهَا، ملايين محسوبةٍ وكنتُ فيها من الجاحِدين } بوَقعٍ هادئٍ ردّ صابر.
لَكم رغِبتُ في معانقتهِ لمّا خَرَجَ أمامي بشكلهِ البسيط، ومَلبسِه الطاهر، الّذي تفوح منه رائحة عِطر الوُرودِ. لَكم وَدِدتُ أن يَضُمَّني إلى صدره الخَشِنِ أو يُقَبّلُ إحدى خَدّيَ تعبيرا عن حبّه لِي، عن احترامه وتقديرهِ لزوجِه. ما أكثر استِحيائك معشوقي، تَخجل من صاحِبةِ جَنبِك. لعلّني أطَلتُ الحديث إليكَ يا مُلْجِمي، تَفضّل بالدّخول، فإبنَتك رَشا في انتظارك.
بتصفح من الجزء الخامس، نسخة 2020.
النص مقتطف من قصة "لارا على مشارف النهاية | قصة من زمن الحجر الصحي"
تأليف: معاد ايتعيي
📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات