Ad Code

رجال لا يرفعون الصوت

بينما تُغرقني ابنتي بفيض ثنائها، يلوذُ زوجي بصمتٍ مستفز. يأكل ببطء، وكأن شهيته مقطوعة أو نِيته مبيّتة للجفاء! يبحث عن عيبٍ فلا يجده. لم يبتسم، ولم يهز رأسه حتى. شعرتُ بمرارةٍ في فمي؛ أبهذا الجحود يُقابلُ جزيلُ إحساني؟ لم أحتمل، فقلتُ له: «قل: سلمت يداك، أو بالصحة والعافية، ولو مجاملةً..»، وما إن نطقتُ بها حتى داهمتني غصةُ الندم؛ أدركتُ فجأةً أن لساني ربما زلَّ بي إلى منطقةٍ شائكة. جفلتُ من فكرةٍ مرعبة: ماذا لو رمقني بنظرةٍ حادة وقذف في وجهي بعبارة: أوَ تمنّينَ علينا لقمةَ العيش هذه؟.. تجمدتُ أنتظرُ الرد، لكنه لم يفعل؛ ظلَّ غارقاً في جمودهِ الموحش، كأنَّ كلماتي لم تكن سوى صرخةٍ في كهفٍ مظلمٍ.


النص مقتطف من قصة "ما تبقى من الحلم"

تأليف: معاد ايتعيي

2026/02/12 23:14 بتوقيت غرينتش

📥 تحميل القصة

▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب



إرسال تعليق

0 تعليقات

Close Menu