عند الثامنةِ صباحاً، أيقظني رنينُ المنبّهِ؛ مُذكّراً بضرورةِ التبكيرِ دون إبطاء. تريثتُ قليلاً مُستلقياً في فراشي، أُلملمُ شتاتَ روحي قبل أن أنفرَ إلى المشفى، أُسابقُ الزمنَ وحيداً، ألتفتُ يميناً وشمالاً فلا أرى من حولي أنيساً؛ إلا من عمالِ نظافةٍ يكسحون التراب، وقططٍ مشردةٍ تتسكعُ في ذهول، وعصافيرَ صغيرةٍ تغدو في بكرةِ الصباح. النوافذُ موصدةٌ كخواطرِ أصحابِها، تُبشّرُ بصباحٍ ظاهره الهدوءُ، وباطنه مُثقلٌ بالذعرِ؛ الجميعُ قد حجروا أنفسَهم في بيوتهم وكأنهم تعلّموا أخيراً فضيلةَ الوقاية.
النص مقتطف من قصة "ما تبقى من الحلم"
تأليف: معاد ايتعيي
2026/01/27 22:44 بتوقيت غرينتش
📥 تحميل القصة
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات