استعصى عليَّ جزءٌ يترأس أجزاءً، فبحثتُ طويلاً في غياهب الشبكة، عساي أجد صوتاً عربياً يفك مغاليقه. قلتُ في نفسي: لا شيء غير قابلٍ للترجمة مهما استكبر. وأخيراً، لمحتُ اسماً أصيلاً؛ صاحبُ قناةٍ مغربيّ. حسبتُ أنني أدركتُ مرادي عند ابن الدار، شغلتُ المقطع، فخابت حساباتي؛ إنه يشرح الدرس... بالفرنسية! تساءلتُ باستنكار: لمن يتوجه هذا بلسانه الببغائي؟ ألِمَن استعمرَ فكرَه واستوطن مخيلتَه؟ لمن يراهُ عدواً عزيزاً ووليَّ نعمةٍ يرجو نواله؟ لقد آثرَ أن يرتديَ قناعَ الآخر بدلاً من أن يمدَّ يداً لأبناءِ جلدته.
النص مقتطف من قصة "ما تبقى من الحلم"
تأليف: معاد ايتعيي
2026/02/17 15:51 بتوقيت غرينتش
▶️ للمزيد من المحتوى المفيد تابعنا على قناتنا في يوتيوب

0 تعليقات